الشيخ عزيز الله عطاردي

87

مسند الإمام الباقر ( ع )

الأرض أحبّ إليه منها ثم أهدى بيدي إلى الكعبة ولا أكرم عليه منها لما حرّم اللّه الأشهر الحرم في كتابه « يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ » ثلاثة أشهر متوالية وشهر مفرد للعمرة قال : أبو عبد اللّه عليه السّلام شوّال وذو القعدة وذو الحجة ورجب [ 1 ] . 26 - عنه باسناده عن زرارة وحمران محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام وأبى عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه : « لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ » الآية إنهم يستطيعون ، وقد كان في علم اللّه أنّه لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لفعلوا [ 2 ] . 27 - عنه باسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « وَالْعامِلِينَ عَلَيْها » قال : هم السعاة [ 3 ] . 28 - عنه باسناده عن زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام في قوله : « وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ » قال : هم قوم وحدوا للّه وخلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه ، تبارك وتعالى وشهدوا أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وهم في ذلك شكاك من بعد ما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه وآله فأمر اللّه نبيّهم أن يتألّفهم بالمال والعطاء لكي يحسن إسلامهم ويثبتوا على دينهم الّذين قد دخلوا فيه ، وأقروا به وأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم حنين تألّف رؤوسهم من رؤوس العرب من قريش وساير مضر . منهم أبو سفيان بن حرب وعيينة بن حصن الفزاري وأشباههم من الناس فغضبت الأنصار ، فأجمعوا إلى سعد بن عبادة ، فانطلق بهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالجعرانة ، فقال يا رسول اللّه أتأذن لي في الكلام ، قال : نعم فقال : إن كان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئا أمرك اللّه به رضينا وان كان غير

--> [ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 88 . [ 2 ] تفسير العياشي : 2 / 89 . [ 3 ] تفسير العياشي : 2 / 91 .